الفنان التشكيلي الفلسطيني الأردني "محمد أبو زريق" من مواليد عام 1947، تخرج من معهد "سبلين" لإعداد المعلمين في لبنان عام 1970، وحاصل على الإجازة الجامعية من كلية الآداب في جامعة بيروت العربية عام 1978، خضع لمجموعة من الدورات التخصصية القصيرة في ميادين التربية الفنية في معاهد وكالة الغوت الدولية (الأنروا)، ومثلها في فن الحفر والطباعة اليدوية في (دارة الفنون) للفنون التشكيلة بالعاصمة الأردنية عمان. عمل في سلك تدريس التربية الفنية في مدارس (الأنروا) ما بين 1970-2002، وشغل مواقع نقابية ومهنية متعددة، وحاصل على الميدالية البرونزية لفنون الحفر في بينالي اللاذقية عام 1999، ودرع وزارة الثقافة للإبداع عام 2001. أقام نحو أربعة عشر معرض فردي، وكانت له مشاركات فاعلة بالعديد من المعارض الفنية التشكيلية الجماعية، وله مجموعة من الكتب والمساهمات في الندوات النقدية التشكيلية داخل الأردن وخارجه.

 فناناً باحثاً، ودارساً مجتهداً على نفسه، ومفطور على التجارب المستدامة في ميادين الفنون كافة، كتابة نقدية أو من خلال عقد وقيادة مجموعة ندوات تفاعلية، أو مزاولة تقنية ومهنية لمجموعة التخصصات الفنية التشكيلية، لاسيما التصوير الفني الملون وفنون الحفر والطباعة اليدوية. حيث امتلكه النمط التشكيلي الجرافيكي وأصبح علامة تقنية فارقة في كثير من لوحاته، الموصولة بمضامينه الشكلية، ومحتواه المعرفي المعني بتراث أمته وشبه العربي الفلسطيني، له من الزخارف المتنوعة ومشغولات التطريز الفلسطيني حصة ونصيب، وقبلة تقنية فنية تشكيلية لا ينضب معينها، ومرجعية طافحة بكل مكونات الجمال الشكلي، والتأليف التقني لعناصر متوالدة من أشكال المربع والمثلث والمعين والدائرة وسواها من الأشكال الهندسية التجريدية.

 

يلعب اللون في تدريجاته الرمادية المتناسلة من جماع الأبيض والأسود، أهمية كبرى في توليد الرؤى والتباين اللوني والشكلي ما بين العناصر المنثورة داخل أسوار اللوحات المطبوعة، والتي تظهر في مكوناتها مقدرة الفنان على تطويع أدواته الحفرية البسيطة ما قبل عمليات الطباعة النهائية، من رسم سريع للفكرة الموصوفة، وبلورة المضامين المرغوبة في مساحات التكوين والموزعة في درجات لونية من أقلام خاصة بفن الحفر، ونقلها بصيغتها الشكلية على سطوح الخامات المستعملة من لدائن وقطع معدنية وخشبية قابلة للطباعة بأحبارها الخاصة.